الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
104
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
والكعب : المجد والشرف يقال أعلى اللّه كعبه اى مجده وشرفه مأخوذ من كعب القناة كما يقال : رفع اللّه اعلام مجده ( والحبر بفتح الحاء وكسرها ) بمعنى العالم فمعناه شرف العالم . ويقال له كعب الأحبار معناه كعب العلماء اى شرفهم ومجدهم . وقال شيخنا البهائي في قصيدته المسماة بفوز الأمان في مدح صاحب الزمان : يحيدون عن آياته لرواية * رواها أبو شعيون عن كعب الاخبار فقوله ره : أبو شعيون يحتمل ان يكون كيلة راو من رواة كعب الأحبار غير مشهور وان يكون كناية عن مجهول لا يعرف ونكرة لا تتعرف كقولهم هيان بيان كناية عن المجهول وهو اسلم في زمن أبى بكر وروى عن عمر توفى سنة اربع وثلاثين من الهجرة أو خمس وثلاثين في خلافة عثمان . عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال : كنت قاعدا إلى جنب أبى جعفر عليه السّلام وهو مجيب مستقبل القبلة ، فقال : اما ان النظر إليها عبادة فجاءه رجل من بجيلة يقال له : عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر : ان كعب الأحبار كان يقول إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة فقال أبو جعفر عليه السّلام فما يقول فيما يقول كعب ؟ فقال : صدق القول ما قال كعب فقال له أبو جعفر عليه السّلام : كذبت وكذب كعب الأحبار معك وغضب ، قال زرارة : ما رايته استقبل أحدا بقوله كذبت غيره . وفي « منتهى المقال » أقول : ايراد هذا الخبر في عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي المدني ليس بمكانه لان المذكور في الخبر بجلى ، وبجيلة كسفينة حي باليمن من محمد بن مسعود وهذا عدوى من ولد عمر بن الخطاب ، وقد تبع الميرزا غير واحد ممن تأخر عنه غفلة فتنبه ، انتهى . وفيه أيضا في موضع اخر أقول في شرح ابن أبي الحديد : روى جماعة من أهل السير ان عليا عليه السّلام كان يقول في كعب الأحبار انه الكذاب وكان كعب منحرفا عن علي عليه السّلام .